تداول

أسواق الخليج العربي --> السعودية الكويت البحرين الدوحة ابوظبي دبي مسقط

التحليل المالي الأخبار الإقتصادية

العودة   تداول > منتديات تداول العامة > تداول المواضيع المميزة
الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

تداول المواضيع المميزة منتدى المواضيع المميزة في التحليل الفني والتحليل المالي والمواضيع الإقتصادية الأخرى

Sponsored Links
رد
 
أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1  
قديم 26th April 2008, 10:26 PM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي ربط الريال بالدولار يعني ان الدولار هو عملة المملكة

موضوع منقول من صحيفة الرياض جميل جدا ومفيد


فك ارتباط الريال بالدولار ( - 51)





د . أنور علي ابو العلا
رغم أنه لا يفتى في السياسة النقدية ومؤسسة النقد في الرياض الا أنني سأفتي. ولكن قبل ان أفتي يجب ان أنوّه أن السياسات النقدية يوجد فيها قولان. قول يعتمد على النظرية theory وقول يعتمد على التطبيق empirical وأحيانا يختلف القولان. هذه الظاهرة يعبر عنها ابوالنقوديين ميلتون فريدمان الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد بعبارته المشهورة: تستطيع ان تقود الحصان الى النبع لكنك لا تستطيع ان تجبره على ان يشرب الماء.


في الوقت الذي لا ننصح بفك ربط de-pegging الريال بالدولار. لكن لا شك أنه قد آن الأوان لرفع قيمة Revaluating الريال بالنسبة للدولار. لماذا؟ قبل الجواب لا بد من مقدمة توضح ماذا يعني ربط الريال بالدولار؟

ربط الريال بالدولار يعني ان الدولار هو عملة المملكة في تعاملها الخارجي وبالتالي فان كل المصائب التي تحل بالدولار ستنتقل للريال فاذا انخفض سعر الدولار بالنسبة للعملات الاخرى فسينخفض سعر الريال بنفس النسبة واذا خفّض البنك الفدرالي الفائدة على الدولار ستضطر ساما لخفض سعر الفائدة على الريال. اذن الذي يقرر سياستنا النقدية - الى حد كبير - هو الاحتياطي (البنك) الفدرالي الامريكي وليس مؤسسة النقد. هل يقلل هذا من مكانة المملكة او مؤسسة النقد؟ لا ليس بالضرورة لأن ربط العملات بالدولار تقليد عالمي اتفقت عليه الدول بعد تخليها عن الذهب عام 1945ولا علاقة له بالمكانة او البرستيج.
ولكن لماذا الربط اساسا ولماذا اختيارالدولار بالذات؟ لأن التبادل التجاري بين الدول مثل التبادل التجاري بين الافراد لا يتم عن طريق المقايضة (أي: سلعة بسلعة) بل يتطلب وجود وسيط له قيمة ذاتية يثق فيه ويقبله المتبادلون. في الماضي كانت عملات الدول تكتسب قيمتها بربطها (تغطيتها) بالذهب. الآن اصبح الذهب غير صالح كغطاء للمعاملات الضخمة بالضخامة التي يقتضيها الاقتصاد المعاصر ولابد من استبدال الذهب بغطاء تثق فيه الدول وتقبله كوسيط للتبادل. الدولار حتى يومنا هذا هو عملة العالم (تداولا وغطاء) وبالتالي هو البديل الأمثل ليس فقط للدول الصغيرة بل حتى الدول الكبيرة بحجم الصين.

الآن بعد أن جار الزمان على الدولار أليس من الأفضل لنا استبدال الدولار بسلة من العملات (لاسيما بعد ميلاد اليورو) كما فعلت الكويت وقد سبقتها الصين ؟

من الناحية النظرية (الاقتصادية) يمكن - بل من المستحسن في ظل تدهور الدولار- استخدام سلة من العملات (أو التعويم اذا كان الاقتصاد قويا) ولكن من الناحية العملية يصعب ذلك. لماذ؟ لأن توفر السيولة liquidity (المقصود هنا بالسيولة هي سرعة التحويل من والى الريال بلا مخاطر) شيء ضروري فعند ما يكون الريال مربوطا بعملة واحدة كالدولار فأنه يصبح من السهل للمتعاملين بالريال - وعلى رأسهم مؤسسة النقد - ان يتابعوا لحظة بلحظة حركة الريال ومعرفة موقعه بالنسبة للعملات وفي أي اتجاه يسير. بينما عند ما يكون الريال مربوطا بسلة من العملات فان العناصر التي تتكون منها السلة لا تسير في اتجاه واحد البعض يرتفع والبعض الآخر ينخفض بنسب متفاوتة في نفس اللحظة وهذا يحعل ساما في حالة قلق دائم.

يقال: الكويت نجحت في فك ربط الدينار بالدولار فارتفع سعر الدينار ولم تخفّض اسعار الفائدة اقتداء بالفدرالي. لكن الأقرب للصحيح: الكويت عوّمت الدينار ولم تربطه بسلة من العملات. لماذا؟ لأن الارتباط ليس هو نية ومحلها القلب وانما التزام كالزواج والاشهار ركن من اركانه والكويت لم تعلن مكونات ونسبة كل عملة في السلة وهذا يتنافى مع شروط اشهار الارتباط.

الكويت دولة جريئة ولا تجامل فيما ترى انه في صالحها - حتى لو اكتشفت فيما بعد أنها كانت على خطأ - وقد خاضت الكويت تجربة التعدد ومن حق شقيقاتها في مجلس التعاون أن يعرفوا تفاصيل تجربة الكويت والاستفادة منها.

الخلاصة: نوصي ببقاء ربط الريال بالدولار. ولكن من الخطأ الكبير بقاء قيمة الريال ثابتة عند السعر الحالي للدولار (وهذا موضوع العواميد الأربعة القادمة).
رد باقتباس
Sponsored Links
  #2  
قديم 4th June 2008, 11:23 AM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي الجزء الثاني

فك ارتباط الريال بالدولار (2- 5)



د. أنور أبو العلا
في عمود الأسبوع الماضي نصحنا بعدم فك ارتباط الريال بالدولار ليس لأسباب اقتصادية وانما لأسباب تكنيكاليتية لأنه في حالة ربط الريال بسلة من العملات فانه قد يصعب على مؤسسة النقد ان تقوم بعمليات بيع وشراء كل عملة من العملات المكونة للسلة (حسب نسبتها) حتى تحافظ على ثبات السعر الرسمي للريال. هذه العمليات ستحد من سيولة الريال (المقصود هنا بالسيولة: التحويل من والى الريال بسرعة وسلاسة بلا مخاطر).
اليوم سنوضح لماذا ننصح برفع قيمة الريال بالنسبة للدولار. فعلى سبيل المثال: كأن يدفع المواطن 3ريالات فقط بدلا من أن يدفع 3ريالات و 75هللة للحصول على الدولار.
من المؤكد ان كل مواطن سواء موظف حكومي او موظف قطاع خاص (وكذلك كل مقيم يتلقى أجره بالريال) سيهتز طربا. لماذا؟ لان خفض قيمة الدولار من 375هللة الى 300هللة هو بمثابة الغاء ضريبة مقدارها 20% كانت مفروضة على دخله. للتوضيح سنذكر بعض الامثلة للمستفيدين مباشرة من رفع قيمة الريال:
- المرأة التي تستقدم سائقا من شرق اّسيا بعقد عمل قدره 267دولارا سيكلفها راتبه ثمانمائة ريال بدلا من الف ريال في الشهر.
- المواطن الذي ينوي ان يقضي اجازته الصيفية مع عائلته في فلوريدا ستكلفه الرحلة ثمانين الف ريال بدلا من مائة الف ريال.
- المقيم الذي يريد ان يستورد سيارة Aveo من ديترويت ستكلفه اثنين وثلاثين الف ريال بدلا من اربعين الف ريال.
- التاجرالذي يستورد بضاعته من الخارج سيكلفه الكونتينر ثمانمائة الف ريال بدلا من مليون ريال وبالتالي سينخفض سعر بيع الوحدة الواحدة من سلعته الى ثمانية ريالات بدلا من عشرة ريالات اذا لم يكن محتكرا للسلعة.
- الصناعات السعودية التي تستورد موادها الأولية من الخارج كمصانع الأثاث مثلا ستكلفها شحنة الخشب من كندا ثمانية ملايين ريال بدلا من عشرة ملايين ريال.
- الحكومة: جميع مشتريات الحكومة وعقودها ومصروفاتها (بما فيها تكاليف السفارات وطلاب البعثات) في الخارج وكل ما تستورده من ادوية وادوات صحية ومعدات زراعية وسيارات وطائرات وبواخر واسلحة خفيفة واسلحة ثقيلة ستنخفض تكاليفها بمقدار عشرين في المائة (اي في كل مائة مليار ستوفر الحكومة عشرين مليارا).
بإيجاز رفع قيمة الريال بالنسبة للدولار سيؤدي الى تخفيف العبء عن كاهل اقتصادنا الوطني لأننا سنحصل على نفس كمية السلع والخدمات التي نستوردها من الخارج بتكلفة أقل مما كنا سندفعه بمقدار نسبة رفع قيمة الريال. وهكذا الكل يكسب. من الخاسر اذن؟
الجواب: يقال (ولكن لنا أقوال أخرى) إن الخاسرين هم:
1الحكومة لأنها: أولا تحصل على ايراداتها بالدولار وتصرف نفقاتها بالريال وثانيا لأن لها أرصدة في امريكا بالدولار وتخسر عند اعادتها اواعادة عوائدها الى المملكة وثالثا لأن عليها ديون ضخمة داخل المملكة يجب تسديدها بالريال.
2البنوك التي سبق أن أخرجت أموال المودعين لديها لأستثمارها في الخارج اذا ارادت اعادتها او إعادة جزء منها او إعادة عوائدها الى المملكة.
3اصحاب رؤوس الاموال الذين سبق أن أودعوا اموالهم في الخارج وينطبق على ارصدتهم ما ينطبق على ارصدة البنوك.
4البعض يضيف اشياء مثيرة للضحك كقولهم: انه يضر بالميزان التجاري لأنه يؤدي لزيادة الواردات وخفض الصادرات. وكذلك قولهم: انه يؤدي الى فقدان الثقة بمؤسسة النقد. تعالوا نحسبها معا فقرة بفقرة في العمود القادم. فحساب البندر (وزارة المالية والبنوك والهوامير وبعض المنظرين) ليس كحساب الغيط (المواطن).
رد باقتباس
  #3  
قديم 4th June 2008, 11:25 AM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي الجزء الثالث

فك ارتباط الريال بالدولار ( 3- 5)



د. أنور علي أبوالعلا
سأواصل الآن من حيث انتهينا في عامود الاسبوع الماضي فنفند فقرة بفقرة الخسائر المزعومة التي يسببها رفع قيمة الريال بالنسبة للدولار، الخاسرون هم كالتالي:
أولا الحكومة: يقال إن الحكومة تخسر لأن: ايرادات الحكومة من البترول بالدولار ومصروفاتها داخل المملكة بالريال، ولكن هذا القول مبني أساسا على فهم خاطئ (أو مغالطة) لطبيعة نشوء وتطور المشكلة، لماذا؟ لأن سبب المشكلة هو ان انخفاض الدولار بالنسبة للعملات الأخرى سلاح ذو حدين فهو من جهة يخفض قيمة الريال فينخفض دخل المواطن ومن جهة ثانية يرفع سعر البترول فيزيد ايرادات الدولة (اي يقتطع من دخل المواطن ويعطي الدولة) لهذا السبب قلنا ان انخفاض الدولار هو بمثابة فرض ضريبة على المواطن.
الآن هل أدركتم الحقيقة؟ الحقيقة هي أن الذي نطلبه من مؤسسة النقد هو فقط تعويض الريال عن قوته الشرائية التي خسرها بسبب انخفاض الدولار وليس رفع قيمة الريال فوق مستوى قيمته السابقة، اي اذا اردنا ان نكون دقيقين في استعمال الكلمات فان الكلمة المناسبة لوصف الحالة هي: restoring وليس revaluating.
هذا التصحيح للمفهوم يقلب الموازين ويدفعنا - بعد أن انكشف المستور - الى توجيه سؤال مباشر هو: اذن من الأولى بأخذ الزيادة في ايرادات البترول التي سببها انخفاض الدولار هل هو المواطن الذي انخفض دخله؟ أم هي الدولة التي لم ينخفض دخلها؟ الجواب اذا كانت الحكومة حقا ترغب الاستمرار في التنازل (لأسباب تختص بتركيبة اقتصاد المملكة) عن حقها في فرض الضرائب على مواطنيها فسيكون الجواب بلا تردد المواطن هو الأحق بأخذ هذه الزيادة للتعويض عن انخفاض دخله (طبعا الدخول هنا بالأسعار الثابتة).
ولكن كي أثبتت انني مواطن صالح يهمني في المقام الاول الصالح العام فانني سأستخدم معياراً آخر للجواب على هذا السؤال، فأقول إن الأحق بأخذ الزيادة يعتمد على أيهما أجدى للناتج القومي، هل الريال الذي تقتطعه الدولة من دخل المواطن وتنفقه بنفسها اكثر جدوى أو انها لو تركت هذا الريال في يد المواطن ينفقه كما يشاء يكون أكثر جدوى؟ الجواب على هذا السؤال لا يمكن اجابته نظريا بشكل قاطع لماذا؟ لأن نفس هذا السؤال بحذافيره قد حير اساطنة وعلماء الاقتصاد على مدى ثلاثين عاما - ما بين الستينيات الى منتصف الثمانينات - عندما كان موضع الجدل والأخذ والرد بين النفوديين monetarists (يقولون انفاق الفرد أجدى) والكينزيين Keynesians (يقولون انفاق الدولة أجدى) كما يعرف جميع المتخصصين في الاقتصاد (وعلى رأسهم وزير المالية ووكلاء الوزارة والمسؤولين في ساما).
كذلك يقال ان الحكومة تخسر (كما يدعي البعض) من أرصدتها في امريكا، وانا اشك في هذا لأنه على حد تخميني (وقد أكون مخطئا) أن أرصدة ساما تتكون من:
1- احتياطي لتغطية الريال (بعضه ذهب).
2- اذون خزانة (البعض تستثمرها نيابة عن مؤسسات أخرى).
3- ايداعات اقرب الى الحسابات الجارية تستخدم عند الحاجة لتسوية معاملات المملكة في الخارج وجميع هذه الارصدة ستنمو بنمو الفائض ولن تضطر ساما لتحويلها الى الريال، اما بالنسبة للعوائد على هذه الأرصدة فانها تكاد لا تذكر ان لم تكن سالبة.
نأتي الآن الى مديونية الدولة: اعتقد ان اكبر عائق يجعل ساما تتردد (واظن - وبعض الظن اثم - بضغوط من وزارة المالية) في رفع قيمة الريال هو ضخامة حجم الديون على الحكومة لأن رفع قيمة الريال سيزيد عبء هذه الديون، لكن يوجد لدى وزارة المالية خياران كلاهما مر اما ان تسرع بتسديد الجزء الأكبر من الدين قبل رفع قيمة الريال وهذا يسبب سيولة زايدة في السوق (لاحظوا ان السيولة هنا تعني نقود اًكثيرة تطارد سلعاً قليلة اي: التضخم) واما ان تؤجل التسديد وتقع تحت وطأة دفع فوائد الدين بعلاوة بمقدار رفع قيمة الريال. في العامود القادم سنبحث كيف يختلف عبء الدين حسب الدائنين ومن ثم ننتقل الى بحث الفئات الأخرى التي يقال انها ستخسر نتيجة لرفع قيمة الريال.
رد باقتباس
  #4  
قديم 4th June 2008, 11:25 AM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي الجزء الرابع

فك ارتباط الريال بالدولار ( 4- 5)



د. انور علي ابو العلا
سنناقش أدناه في هذا العمود مختلف فئات الدائنين للدولة، ثم ننتقل في عمود الأسبوع القادم لمناقشة بقية القطاعات المزعوم أنها ستتضرر من رفع قيمة الريال ك: الميزان التجاري، الدائنون: يختلف تأثير عبء تسديد دين الحكومة على الاقتصاد الوطني باختلاف فئات الدائنين والدائنون هم ثلاث فئات كالتالي:
- مؤسسات شبه حكومية: مؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية وهذه سمن الحكومة في دقيقها وليس بين الخيرين حساب والأهم من هذا أن الريال في يد هذه المؤسسات أكثر انتاجية من الريال في وزارة المالية (لأن التجارب علمتنا أن الفوائض تجعل يد وزارات المالية - حتى في الدول الأخرى - فرطة فتكثر عطاءتها ولا تهتم بالعوائد) بينما طبيعة المؤسسات التقاعدية - في جميع دول العالم - تتطلب منها الحرص سواء من ناحية الأمان أو ناحية العوائد وقد بدأت هذه المؤسسات لدينا تعلن عن استثمارات ضخمة داخل المملكة كالمساكن ونأمل أن تتوسع في تمويل الصناعات الخفيفة المضمونة بكفالة الدولة، لذا فان رفع قيمة الريال سيساعد هذه المؤسسات عند تسديد ديونها على المشاركة في نمو اقتصادنا القومي إذا أحسنت التصرف - وهذا عشمنا فيها - ومن حسن الحظ أن معظم ديون الدولة هي لهاتين المؤسستين.

- البنوك: أبدأ بقول: ماشاء الله - خشية أن أصيبها بالحسد - بنوكنا كالمنشار طالع شارب نازل آكل، وهي أكثر من استفاد من ديون الدولة لأنها في الوقت الذي كانت لديها فوائض تحتار كيف تستثمرها فهي من ناحية كانت تضع قيوداً صعبة على اقراض المواطنين - يقال: أصعب من الاقتراض من سوق الجفرة - ومن ناحية أخرى كانت العوائد الحقيقية على ودائعها في الخارج لا تتجاوز ال : 2% إضافة إلي ما قد تتعرض له من خسائر في الأصل - كما حدث مؤخراً لودائع النرويج - ولكن فجأة جاءها الفرج فاقترضت منها الدولة هذه الفوائض بفوائد لم تكن تحلم بها (يقال إنها 6%) أي ضعف ما تعطيه اذونات خزائن الدول (بإستثناء الدول التي تعاني من نسبة تضخم عالية كدول أمريكا اللاتينية) ولذا فإنه رغم أن الدولة ستخسر عندما تسدد قروضها للبنوك بالسعر الجديد للريال إلا أن هذا يجب ان لا يقف عائقاً في سبيل رفع قيمة الريال، كما كان بودي أن أهمس في أذن ساما أن تمارس سلطاتها كبنك البنوك فتقترح تسديد ديون البنوك بالدولار اذا لم يكن يوجد نص يشترط أن يكون التسديد بالريال، يقال: - والعهدة على القائل - أن البنوك كانت تفاوض في البداية على أن تكون ديونها للدولة بالدولار ولكن لسوء حظ وزارة المالية لم توافق.

- الأفراد وبعض المؤسسات الخاصة: الشيء الذي يؤخذ على وزارة المالية - ويحق لنا أن نعتب عليها فيه - هو: لماذا عندما فكرت الوزارة في إصدار سندات أشبه ما تكون بأذون الخزانة اقتصرت في بيعها (أو منحها) لفئات معينة وحرمت منها الجمهور الذي كان بأمس الحاجة لمثل هذا النوع من الاستثمار الآمن والمجزي لمدخراته بدلاً من ترك مدخراته في خزانات البنوك لتقرضها للدولة وتستفيد من فوائدها بينما البنوك لا تعطي المودعين حتى الفتات مما تأخذه مقابل اقراض أموالهم للحكومة، الذي يبدو أن الحكومة لم تأخذ قروضاً من هذه الفئة من الدائنين بالمعنى الجاري للقروض وإنما هي فقط أعطتها سندات مقابل استحقاقات نشأت لها على الدولة ولعدم القدرة على تسديد هذه الاستحقاقات لاصحابها في حين استحقاقها تم صرف سندات لها لإثبات هذه الحقوق، مؤسسة النقد وحدها تعرف أصحاب وحجم هذه الاستحقاقات وان لم يخب ظني فإن ساما أول ما بدأت بتسديد الديون بدأت بتسديد ديون هذه الفئة ولذا ربما لم يعد يتبقى لهذه الفئة نصيب كبير من الكعكة.
في العمود القادم سنواصل نقاش بقية النقاط المذكورة في أعلى هذا العمود وأهمها الميزان التجاري لنرى كيف يؤدي الفهم الخاطئ إلى اقتباس وتطبيق ما يتعرض له الميزان التجاري لدولة صناعية كالصين على الميزان التجاري للمملكة في حالة ارتفاع سعر العملة.
رد باقتباس
  #5  
قديم 4th June 2008, 11:27 AM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي الجزء الخامس

فك ارتباط الريال بالدولار ( 5- 5)



د. أنور علي أبو العلا
نبدأ عامود اليوم من حيث انتهى عامود الأسبوع الماضي.


الميزان التجاري: يعارض البعض رفع قيمة الريال بالنسبة للدولار بجحة أنه يؤدي الى اعاقة الصادرات وزيادة الواردات وهذا فهم خاطئ لأنه أولاً: كما قلنا اّنفاً ان الهدف من رفع قيمة الريال هو التعويض عن النقص في قيمته وليس رفعه فوق مستواه السابق. لذا التأثيرعلى الصادرات - في أسوأ حالاته - سيظل حيادياً. وثانياً: نحن لانريد أن نصدر سلعاً تدر لنا الملاليم مقابل أن نضحي بالملايين. وثالثاً: جاوبوني بربكم ماهي الصناعات التي نصدرها ونخشى من اعاقة تصديرها؟ نوّروني فأنا لا أعرف شيئا نصدره يتجاوز تجارة الشنطة باستثناء البتروكيماويات وما في حكمها كالبلاستك (أما المعادن فأنا لا أري أي مبرر اقتصادي لتصديرها الآن كى لا نبددها كما بددنا الماء. أين أنت ياوزارة التخطيط؟). صادرات البتروكيماويات لن تتأثر بإعادة قيمة الريال الى مستوى قيمته السابقة وليست هي بحاجة الى خفض قيمة الريال بل العكس انخفاض الريال يضر بها لأنه من ناحية سيرفع تكاليف ماتستورده من معدات واجهزة وأجور العمال ومن ناحية اخرى سيثير أحقاد الشركات المنافسة في العالم الغربي ويوقظ ماكان نائما فتعود هذه الشركات الى اتهام سابك بانها تنتهج سياسة الأغراق.
أما تأثير رفع الريال على الواردات فأنه فعلا يؤدي الى زيادتها ويفك الاحتكارات لأنه قد يغري موردين جدد لدخول السوق ولكن هذا هو الشئ الذي نريده ونسعى لتحقيقه الم تسمعوا عن اعانات الدوله لموردي الرز وموردي حليب الأطفال واعفاءات الرسوم على جميع المواد الأساسية اليس هذه الأجراءات هدفها الاول والاخير زيادة الواردات.

لاتقارنونا بالصين. الصين تصدر كل شئ وتكاد لا تستورد الا البترول ونحن نستورد كل شئ ونكاد لا نصدر الا البترول.

سمعة ساما: أول مرة أسمع أنه عندما تقوم البنوك المركزية بممارسة سياساتها النقدية (بمافيه اصدار العملة وتحديد أو تعديل سعر صرفها) يؤدي الى فقدان الثقة بها. جميع البنوك المركزية في العالم كل عملها لا يتجاوز اصدار النقود (أي: العملة currency) ومن ثم ممارسة سياساتها النقدية للتحكم في حجم كميتها المعروضة بما يتلاءم مع احتياجات وسلامة اقتصاد الدولة ويجب أن تكون قراراتها المهمة كتغيير سعر الصرف بمنتهى السرية حتى على كبار موظفي المؤسسه ماعدا من هم على مستوى المحافظ الذي يكون عادة أمامه عدة خيارات - المفروض نظريا لايعرف - ماهو قراره النهائي الا عند التنفيذ. كيف اذن ندّعي ان تعديل قيمة الريال بشكل مفاجئ (وهو أحد أدوات السياسة النقدية) يضر بسمعة ساما. لماذا تخفيض سعر الفائدة المتكرر على الدولار لم يضر بسمعة الفدرالي؟ ولماذا تعويم اليورو وترك سعره يتقلب كل يوم وفقا للسوق لم يضر بسمعة الاتحادي الاوروبي؟ ان الذي يضر بسمعة ساما هو وقوفها عاجزة تتفرج على الريال وهو يهوي بعكس ما تتطلبه المرحلة التي يمر بها اقتصادنا القومي.

هناك فئات أخرى غير حكومية كالبنوك وبعض أصحاب رؤوس الاموال السعوديين الذين لهم ايداعات في الخارج وهم جزء من اقتصادنا ويهمنا أمرهم فهل هم سيخسرون؟ الجواب: السواد الأعظم لا. لماذا ؟ لأن هؤلاء في النهاية سيربحون أيضا (لاتنسوا قصة المنشار) لأن صافي معاملاتهم مع الخارج (لا سيما بعد تسديد الدولة لديونهم بالريال) سيكون اتجاه تحويلاتهم الى الخارج أكثرمن اتجاهها الى الداخل.
قبل ان نختم يوجد سؤالان.

السؤال الاول ماذا يحدث لو ان الدولار عاد وارتفعت قيمته مرة اخرى؟
السؤال الثاني ماذا يحدث لو أن الدولار واصل انخفاضه الى الأسفل؟
الإجابة عنهما: بسيطة ولكنء لكل مقام مقال. الشئ المهم هو: يجب ألا نسبق الأحداث ونردد: لو ولو فأن لو تفتح عمل الشيطان وتجعلنا نقف مكتوفي الأيدي لا نعالج مشكلة قائمة بحجة اننا نتفادى مشكلة محتملة.
رد باقتباس
  #6  
قديم 4th June 2008, 11:29 AM
الحربي الحربي غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 894
افتراضي ملحق أول لموضوع فك الإرتباط

عودة إلى موضوع فك ارتباط الريال بالدولار ( 1- 4)



د. أنور علي أبو العلا
الحاقا لموضوع فك ارتباط الريال بالدولار لقد جاء في آخر العمود ( 3- 5) المنشور يوم السبت بتاريخ 1429/5/5النص التالي:
"أعتقد أن أكبر عائق يجعل ساما تتردد في رفع قيمة الريال هو ضخامة حجم الديون على الحكومة لأن رفع قيمة الريال سيزيد عبء هذه الديون. لكن يوجد لدى وزارة المالية خياران كلاهما مر اما أن تسرع وزارة المالية بتسديد الجزء الأكبر من الدين قبل رفع قيمة الريال وهذا يؤدي الى زيادة معدلات التضخم. واما أن تؤجل التسديد وتقع تحت وطأة دفع فوائد الدين بعلاوة بمقدار رفع قيمة الريال". انتهى الاقتباس.

الآن سنرمي بالخيارين المرين المذكورين آنفا وراء ظهورنا ونهدي لوزارة المالية خياراً حلواً كحلاوة عسل دوعان فهل ياترى تقبل وزارة المالية الهدية؟. ما هو هذا الخيار الجديد؟
الخيار الجديد هو: أن تقوم وزارة المالية بعملية اعادة تمويل Refinancing لديون الحكومة المستحقة للبنوك. هذه الطريقة - التي سنوضحها أدناه - ليست من بنات أفكاري بل هي طريقة معروفة ومطبقة على نطاق واسع في القطاع المالي ويلجأ اليها المدينون (كالحكومات والشركات والأفراد) لاستبدال ديونهم عالية التكاليف (على سبيل المثال: ديون كروت الائتمان وقروض تملك المساكن) بديون أقل تكاليف. اليكم المثال التطبيقي التالي:

المثال: نفترض أن مقدار الديون التي للبنوك على الحكومة الآن تبلغ عشرين مليار ريال وأن نسبة الفائدة عليها هي 6% فيكون عبء الفوائد التي تدفعها الحكومة سنويا للبنوك قدرها مليار ومائتا مليون ريال. بإمكان وزارة المالية ليس فقط تعويض كل ما تخسره لقاء تسديدها لديون البنوك بسبب رفع قيمة الريال بل أيضا توفير مبالغ كبيرة لخزانة الدولة (كما سنوضح ادناه) اضافة الى تحقيق مكاسب للوطن والمواطنين والمقيمين. كيف يتم ذلك؟

كل المطلوب من وزارة المالية هو فقط (أن تفعل كما تفعل جميع حكومات العالم) فتقوم بإصدار مليوني سند بقيمة اسمية face value للسند الواحد مقدارها 1000ريال وبنسبة عائد Yield(لاحظواكلمةYield وليس Interest) قدره 4% وتطرح هذه السندات في السوق للجمهور (أي: المواطنين والمقيمين ومؤسسات التقاعد والشركات وحتى البنوك).

هكذا ستحصل الدولة على عشرين مليار ريال فتسدد للبنوك ديونها بالتمام والكمال بدون ان تبخسها ريالاً واحداً (بما فيه مكاسب البنوك من رفع قيمة الريال) وفي نفس الوقت تحقق وزارة المالية المزايا والمكاسب العشرة التالية:
1- ستنخفض الفوائد التي تدفعها الدولة سنويا على ديونها من 6% الى 4% أي ستوفر للحكومة - وفقا للمثال - 400مليون ريال سنويا أو بعبارة أخرى سيخف العبء بمقدار 33% من نسبة الفوائد التي تدفعها الدولة للبنوك وهي تغطي (بل تزيد عن) ال: 20% التي ستخسرها الدولة من رفع قيمة الريال. (ألم نقل لكم انه خيارعسل؟)

2- ستتمكن الحكومة من ممارسة سياسة اقتصادية متكاملة لأنه أولا: سيصبح بإمكان وزارة المالية مزاولة السياسة المالية عن طريق اصدار السندات لسحب السيولة من السوق. وثانيا: (في نفس الوقت) سيصبح بإمكان ساما مزاولة السياسة النقدية عن طريق رفع معدل الأحتياطي على ودائع البنوك للحد من التوسع في القروض الاستهلاكية.

هكذا ستتكالب السياستان: السياسة المالية (تقوم بها وزارة المالية) والسياسة النقدية (تقوم بها ساما) لتطبقا ككماشتين على عنق الجزء الأ كبر من التضخم الذي سببه ما يسمى: Demand pull inflation وهو - في تقديري - يساوي الآن ما لا يقل عن نصف معدل التضخم الحالي في المملكة ولكن أتوقع أن يتصاعد حتى يتجاوز الثلثين.
في أعمدة الأسابيع القادمة سنواصل مزايا ومكاسب الخيار العسل. وكذلك القاء بعض الضوء على لماذا اخترنا كلمة yield وليس interest وماهو المقصود ب: demand pull inflation. والأهم سنقدم الدليل على أن سندات وزارة المالية ستلاقي قبولا واقبالا حتى من أشد الناس تدينا.
رد باقتباس
  #7  
قديم 7th June 2008, 01:44 PM
متداول جديد متداول جديد غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 62
افتراضي

موضوع ينقط عسل بارك الله فيك يااخي
لكن تجري الرياح بمالا تشتهي السفن
فاللي يراه السيدوزير الماليه غير اللي
نراه نحنو فالمنا ظير تختلف وتختلف الرءا
فنظرةالوزير من موقع المسئوليه ونظرة
الباقين من موقع المتفرج
فالمتفرج على لعبة كرة القدم يرا غيراللي
يراه الاعب والمحلل لكن الاخذبالنصح وتطبيقه
على الواقع هوا المفيد للمفيد تحياتي لك ياحربي م
رد باقتباس
  #8  
قديم 26th April 2012, 08:48 PM
investor _R investor _R غير متواجد حالياً
Member
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 31
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بارك الله فيك وفي الكاتب اتابع كتابته وله مواضيع حلوه في البترول والغاز ....
ياليت يحدث موضوعه وكيف الوضع بعد زياده التضخم وتآكل قيمه الريال حاليا( ياليت تعلق علي الموضوع ابومحمد)

ابو محمد اكيد قيمه الاسهم والسوق عموما بتتاثر بقيمه عملتها ياليت اذا تكرمت توضحها لنا ولك الشكر الجزيل ، يعني هل فيه شركات بتتاثر اكثر من غيرها بزياده التضخم والعكس خصوصا اذا للي مستثمر فيها بالسنوات ؟

في المنتدي المجاور كاتبين ان المفروض ما يحتفظ بالكاش لان قيمته بتنقص المفروض بيكون في سلع او عقار طيب كيف تنحل ؟ قيمه العقار في القمه وقيمه الريال بتنزل ؟!

الكاتب من البدايه ذكر المفروض يتغير سعر صرف الريال واتوقع موضوعه من ٢٠٠٨ طيب ليش ماغيرو سعر صرفه الي الان والا الموضوع بيد العساف واذا مثل ماذكر الكاتب ان الدوله عليها دين يسددو من الفايض تبع الميزانيه ويفكونا من مووال الدين وبلاش نقط في سندات....


كمان ايش رايك في العملات عموما كورق مايغطيه زي زمان الذهب ؟
مواضيع كثير منتشره في النت ان العملات بعد كم سنه ويمكن بدون سابق انذار يبطلو التعامل فيها او مايكون لها قيمه مثل اول طيب كيف حيصر التعامل بالشبكه والكردت كارد طيب ما يمدي اللي ساكنين بعيد وما يتوفر لهم شبكات ( او بيخوفو الناس وبس )

عمله الصين ارتفعت واذكر ابوبدر بريد الكتروني او حبر سري الله يذكره بالخير وان شالله يكون بخير قال ها الشي كمان اول من نبه علي سعر الذهب

الكاتب قال حاجه عن السندات (انت ايش رايك ممكن يكون للسندات مستقبل في السوق السعودي )
رد باقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة : 11 سببا تبرر ابقاء الريال مرتبطا بالدولار سيف الخيال تداول الأسهم السعودية والخليجية 2 15th August 2007 01:07 PM
شراء مكثف يرفع الريال أمام الدولار و"ساما" تؤكد ثبات سعره الحربي تداول الأسهم السعودية والخليجية 0 12th May 2006 05:42 PM
4 قطاعات سعودية تتأثر بانخفاض الدولار د.محمد تداول المواضيع المميزة 0 17th November 2004 08:21 AM


الساعة الآن: 10:46 AM.

تحليل ومؤشرات شركات السوق السعودي والأسواق الخليجية
Powered by vBulletin Version 3.6.0
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع تداول 2001-2012 TADAWUL